الشيخ علي الكوراني العاملي
393
الإمام الحسن العسكري ( ع )
علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين ) . ( تفسير الإمام العسكري / 339 - 345 ) . وفي الإحتجاج ( 1 / 13 ) : ( قال أبو محمد ( عليه السلام ) لبعض تلامذته ، لما اجتمع إليه قوم من مواليه والمحبين لآل محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحضرته وقالوا : يا بن رسول الله إن لنا جاراً من النُّصَّاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويورد علينا حججاً لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ، مُرْ بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتستمع عليهم فسيستدعون منك الكلام فتكلم وأفحم صاحبهم واكسر غربَه وفُلَّ حَدَّهُ ولا تُبق له باقية . فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه وصيره لا يدري في السماء هو أو في الأرض . قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل والمتعصبين له من الغم والحزن مثل ما لحقنا من السرور . فلما رجعنا إلى الإمام ( عليه السلام ) قال لنا : إن الذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ، ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي ، وقابلهما الله تعالى بالإجابة فأكرم إيابه وعظم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه ) .